السفاهة المطلقة


في يوم من الأيام، أعلن رئيس دولة مستكبرة، قيام حملة صليبية جديدة، مدعيا و زاعما رغبته في تحقيق العدالة المطلقة، إنطلاقا من شعوره أن القوة التي يملكها لا يمكن أن تقهر. فأردت أنا أخاطب حملته الصليبية بهذه القصيدة النترية:
****
لا تنظري إلى السماء،
فالسماء غاضبة عليكِ،
هذه الأنجم المضيئة في طريقها للأفول،
و مسير هذا الليل منتهاه هزيمة و ويل،
لا محالة أن تجري فيه أذيال الخيبة.
******
لعبة الأوراق المحروقة ستنقلب عليكِ
فلا تجدين غير خيوط عنكبوت لتتشبتي بها،
ما من قمة بعدُ تصعدينها
ما من صحراء تزرعينها عاصفة أخرى،
ما من موج يهدأ بسفنك بعد الاَن،
ما من مرفإ تحطين عليه!
ما من شمس أو قمر يضيء لكِ المسير.
******
لا مفر من الخسارة
و إن قرعتِ طبول الحرب،
و إن جاوزتي عتبات "السفاهة المطلقة"
لا مفر أنك لن تتواني في صلب الحضارة
من أجل "حضارة" مزمجرة على صهوة
راع بقر، تقطر من عينيه شهوة الدم ...
و قودا لعقارب المال في شارع الحائط...
المتراصة جوانبه قلوبا إلكترونية،
أو تقطر من عينيه شهوة الأجساد المحروقة بالنابلم
في طريقه إلى بئر البترول المكرم.
Share:

ليست هناك تعليقات:

المشاركات الشائعة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Recent Posts

Unordered List

  • Lorem ipsum dolor sit amet, consectetuer adipiscing elit.
  • Aliquam tincidunt mauris eu risus.
  • Vestibulum auctor dapibus neque.

Pages

Theme Support

Need our help to upload or customize this blogger template? Contact me with details about the theme customization you need.